عمر بن محمد ابن فهد
569
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
صحاريين « 1 » : إزار ورداء . وأخرج معه نساءه كلهن في الهوادج ، وصلى العصر بذى الحليفة ، ونام بها ، وطاف في ليلته على نسائه ثم اغتسل ، فلما أصبح صلى بها الصبح وطيبته عائشة رضى اللّه عنها بذريرة « 2 » ممسكة . وولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر ، فأرسلت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : كيف أصنع ؟ فقال : اغتسلي واستثفرى « 3 » بثوب وأحرمى . وصلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بمسجد ذي الحليفة ، ثم أحرم صلّى اللّه عليه وسلم - ولم يغسل الطيب ، ولبد رأسه - وقلّد بدنه نعلين ، وأشعرها في جانبها الأيمن ، وسلت الدم عنها - وكانت هدي تطوّع - وساق صلّى اللّه عليه وسلم معه الهدى ، وكان عليه ناجية بن جندب الأسلمي ، ثم ركب صلّى اللّه عليه وسلم راحلته القصوى ، وكان عليها رحل عليه قطيفة لا تساوى أربعة دراهم « 4 » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : اللهم اجعله حجّا
--> ( 1 ) في الأصول « حجازيين » والمثبت عن مغازى الواقدي 3 : 1090 ، وطبقات ابن سعد 2 : 193 ، والإمتاع 1 : 512 . ( 2 ) الذريرة : نوع من الطيب مجموع من أخلاط . ( هامش عيون الأثر 2 : 272 ، والسيرة النبوية لابن كثير 4 : 379 ، والسيرة الحلبية 3 : 309 . ) ( 3 ) في الأصول « واستذفرى » والمثبت عن عيون الأثر 2 : 273 ، والسيرة النبوية لابن كثير 4 : 289 ، والقرى ص 133 ، والسيرة الحلبية 3 : 312 وفيها « أي بخرقة عريضة بعد أن تحشو بنحو قطن وتربط طرفي تلك الخرقة في شئ تشده في وسطها لتمنع بذلك سيلان الدم كما تفعل الحائض . » ( 4 ) شرح المواهب 8 : 157 .